خبر
2026/09/02
47
بيان حول الحوار السوداني
تتابع حملة سودان المستقبل باهتمام بالغ التطورات والمبادرات الرامية إلى إطلاق حوار سوداني شامل، وترى أن الحوار الوطني الجاد والمسؤول يمثل الطريق الأكثر واقعية للخروج من الأزمة السودانية، ووقف معاناة شعبنا، ووضع أسس دولة مستقرة تقوم على المواطنة والعدالة وسيادة القانون.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، فإننا نعلن موافقتنا من حيث المبدأ على مبدأ الحوار السوداني، شريطة أن يكون حواراً حقيقياً، شاملاً، ومستقلاً، لا يهدف إلى إعادة إنتاج الأزمة أو منح الشرعية للأمر الواقع، وإنما إلى الوصول إلى تسوية وطنية تضع مصلحة السودان وشعبه فوق مصالح الأطراف والقوى السياسية.
أولاً: استقلالية وتوازن لجنة الحوار
نرى ضرورة إعادة النظر في تشكيل اللجنة الوطنية الحالية المعنية بالحوار، بما يضمن استقلاليتها وتوازنها وتمثيلها الحقيقي للمجتمع السوداني.
وينبغي أن تضم اللجنة شخصيات وطنية مشهوداً لها بالكفاءة والنزاهة والاستقلال، وأن تراعي التنوع الجغرافي والاجتماعي والسياسي للسودان، وألا تكون خاضعة لهيمنة أي طرف من أطراف الصراع أو القوى السياسية.
كما ندعو إلى وضع معايير واضحة لاختيار أعضاء اللجنة، وإعلان آليات عملها للرأي العام، بما يعزز الثقة في العملية الحوارية منذ بدايتها.
ثانياً: إنهاء الحرب شرط أساسي للحوار
تؤكد حملة سودان المستقبل أن الحوار لا يمكن أن ينجح إلا بوقف الحرب سلما أو استسلاما.
وعليه، ندعو جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق نار شامل ومتزامن خلال فترة الحوار، مع توفير آليات مستقلة للمراقبة والتحقق من الالتزام به، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين دون عوائق.
إن وقف إطلاق النار ليس تنازلاً من طرف لآخر، وإنما هو واجب تجاه الشعب السوداني، وشرط أساسي لتهيئة المناخ الملائم لحوار جاد ومسؤول.
ثالثاً: الحوار حول كيفية حكم السودان وليس من يحكم السودان
ترى حملة سودان المستقبل أن جوهر الحوار السوداني يجب ألا ينحصر في السؤال: «من يحكم السودان؟»، وإنما يجب أن ينصب بصورة أساسية على السؤال الأهم: «كيف يُحكم السودان؟»
فالأزمة السودانية ليست أزمة أشخاص فقط، ولا يمكن حلها بمجرد إعادة توزيع المناصب أو اقتسام السلطة والثروة بين القوى السياسية والعسكرية، وإنما هي أزمة نظام حكم ومؤسسات وعدالة، وعلاقة بين المركز والأقاليم، وآليات لإدارة التنوع والموارد والسلطة.
وعليه، يجب أن يؤسس الحوار الوطني لمبادئ واضحة ومستدامة لكيفية حكم السودان، بحيث لا تكون مخرجاته صفقة لتقاسم السلطة بين النخب، ولا وسيلة لإضفاء شرعية على أي سلطة قائمة بحكم الأمر الواقع، وإنما تأسيساً لنظام سياسي ودستوري يضمن التداول السلمي للسلطة، والمواطنة المتساوية، وسيادة القانون، والمساءلة، واستقلال المؤسسات.
إن أي حوار ينتهي بمجرد اتفاق القوى المتصارعة على توزيع المناصب والثروة، دون معالجة جذور الأزمة ووضع قواعد واضحة للحكم، سيكون معرضاً لإعادة إنتاج الأزمة نفسها بأسماء ووجوه مختلفة.
لذلك، ينبغي أن يخرج الحوار السوداني بتوافق وطني حول قواعد الحكم، وشكل الدولة، وطبيعة العلاقة بين المؤسسات المدنية والعسكرية، ونظام توزيع السلطة والثروة، وضمانات العدالة والمواطنة، وآليات التداول السلمي للسلطة، ودور الأقاليم، واستقلال مؤسسات الدولة، قبل الدخول في تفاصيل من يتولى المناصب أو يدير المرحلة الانتقالية.
إن السودان لا يحتاج إلى حوار ينتهي بتوافق النخب على «من يحكم»، وإنما إلى حوار يؤسس لتوافق السودانيين على «كيف يُحكم السودان»، ومن ثم يصبح شاغلو المناصب خاضعين للمبادئ والمؤسسات، لا أن تُفصّل المبادئ والمؤسسات لخدمة شاغلي المناصب.
وتحذر حملة سودان المستقبل من أن يتحول الحوار إلى مجرد واجهة سياسية أو غطاء لإعادة إنتاج سلطة الأمر الواقع ومنحها شرعية لا تستند إلى إرادة شعبية حرة، مؤكدة أن الشرعية السياسية لا تُمنح عبر التوافقات المغلقة، وإنما تستمد من الشعب السوداني ومن دستور ومؤسسات وآليات ديمقراطية متوافق عليها.
نريد حواراً يؤسس لدولة، لا حواراً لتقاسم دولة.
نريد أن نتفق على كيف يُحكم السودان، قبل أن نختلف على من يحكمه.
رابعاً: القضايا الأساسية التي يجب أن يتناولها الحوار
يجب ألا يقتصر الحوار على تقاسم السلطة أو الترتيبات بين النخب والقوى المتصارعة، بل ينبغي أن يتناول جذور الأزمة السودانية والقضايا التي تمس مستقبل الدولة والمجتمع.
ومن أبرز القضايا التي نرى ضرورة إدراجها:
- وقف الحرب وتحقيق السلام المستدام.
- حماية المدنيين وعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم بصورة آمنة وكريمة.
- معالجة الوضع الإنساني وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
- بناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على المواطنة المتساوية.
- إصلاح مؤسسات الدولة وضمان استقلال القضاء وسيادة القانون.
- قضية الجيش والقوات النظامية وترتيبات الأمن والدفاع وفق رؤية وطنية تضمن وحدة المؤسسة العسكرية وخضوعها للسلطة المدنية الدستورية.
- معالجة قضايا العدالة والمحاسبة وجبر الضرر والمصالحة الوطنية.
- إصلاح الاقتصاد ومعالجة أسباب الفقر والتهميش والاختلال في توزيع الموارد.
- معالجة قضايا الأقاليم والمركز وتحقيق تنمية متوازنة وعدالة في توزيع السلطة والثروة.
- وضع أسس دستورية واضحة للمرحلة الانتقالية وما بعدها.
- الاتفاق على ترتيبات الانتقال إلى نظام ديمقراطي مدني مستدام وانتخابات حرة ونزيهة.
- وضع قواعد ومبادئ واضحة لكيفية إدارة الدولة ومنع احتكار السلطة وإعادة إنتاج الحكم الفردي أو العسكري.
خامساً: آلية الحوار وشفافيته
نرى أن الحوار يجب أن يقوم على آلية واضحة وشفافة ومعلنة للشعب السوداني، تبدأ بالتحضير والتوافق على جدول الأعمال، ثم عقد جلسات تفاوضية معلنة المعايير، وصولاً إلى اتفاق نهائي يخضع للنقاش والمراجعة المجتمعية.
كما نقترح وجود جهة أو آلية مستقلة ومحايدة لتيسير الحوار، مع إمكانية الاستعانة بالوساطة الإقليمية والدولية متى كانت داعمة للإرادة السودانية، دون أن تتحول إلى وصاية على القرار الوطني.
ويجب أن تكون مخرجات الحوار مكتوبة وواضحة، وأن يتم إعلانها للشعب، مع وضع آليات محددة لتنفيذها ومراقبتها ومحاسبة من يعرقل تنفيذها.
سادساً: حوار سوداني جامع
إن الحوار السوداني لا ينبغي أن يكون اجتماعاً مغلقاً بين القوى المسلحة أو الأحزاب السياسية وحدها.
بل يجب أن يكون حواراً سودانياً جامعاً يشارك فيه:
- القوى السياسية والمدنية.
- ممثلو المجتمع المدني والنقابات والمهن.
- الشباب والمرأة.
- ممثلو الأقاليم والولايات والمجتمعات المحلية.
- النازحون واللاجئون والمتضررون من الحرب.
- الشخصيات الوطنية المستقلة.
- ممثلو القوى المجتمعية والأهلية.
- وكل طرف سوداني يؤمن بالحل السلمي وبوحدة السودان ومستقبله.
وفي الوقت ذاته، يجب وضع معايير واضحة للمشاركة تمنع احتكار الحوار من قبل أي مجموعة أو فرض أجندة حزبية أو عسكرية على العملية الوطنية.
سابعاً: صوت الأغلبية الصامتة
إن حملة سودان المستقبل تؤكد أنها تسعى إلى التعبير عن صوت الأغلبية الصامتة من أبناء وبنات الشعب السوداني، أولئك الذين أنهكتهم الحرب، وأرهقهم الاستقطاب السياسي، ويدفعون يومياً ثمن الصراع دون أن تكون لهم مقاعد على طاولات التفاوض.
نحن صوت المواطن الذي يريد الأمن قبل السياسة، والخبز قبل الشعارات، والدولة قبل الأشخاص، والعدالة قبل الانتقام، والمستقبل قبل صراعات الماضي.
ونحن نؤمن أن السودان أكبر من جميع القوى السياسية والعسكرية، وأن مستقبل البلاد لا ينبغي أن يحدد عبر صفقات بين النخب، وإنما عبر توافق وطني واسع يضع المواطن السوداني في قلب العملية السياسية.
ختاماً
تؤكد حملة سودان المستقبل استعدادها للمساهمة الإيجابية في أي عملية حوار جادة وشاملة، وتدعو جميع القوى السودانية إلى تقديم مصلحة الوطن على المصالح الحزبية والشخصية، والعمل بصورة عاجلة على وقف الحرب وتهيئة الظروف لحوار وطني حقيقي.
إن السودان اليوم أمام مسؤولية تاريخية: إما أن نواصل إدارة الخلاف بمنطق الحرب والإقصاء، أو نختار طريق الحوار والسلام وبناء الدولة.
ونحن نختار السودان.
الأمانة السياسية
حملة سودان المستقبل
1 سبتمبر 2026
تتابع حملة سودان المستقبل باهتمام بالغ التطورات والمبادرات الرامية إلى إطلاق حوار سوداني شامل، وترى أن الحوار الوطني الجاد والمسؤول يمثل الطريق الأكثر واقعية للخروج من الأزمة السودانية، ووقف معاناة شعبنا، ووضع أسس دولة مستقرة تقوم على المواطنة والعدالة وسيادة القانون.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، فإننا نعلن موافقتنا من حيث المبدأ على مبدأ الحوار السوداني، شريطة أن يكون حواراً حقيقياً، شاملاً، ومستقلاً، لا يهدف إلى إعادة إنتاج الأزمة أو منح الشرعية للأمر الواقع، وإنما إلى الوصول إلى تسوية وطنية تضع مصلحة السودان وشعبه فوق مصالح الأطراف والقوى السياسية.
أولاً: استقلالية وتوازن لجنة الحوار
نرى ضرورة إعادة النظر في تشكيل اللجنة الوطنية الحالية المعنية بالحوار، بما يضمن استقلاليتها وتوازنها وتمثيلها الحقيقي للمجتمع السوداني.
وينبغي أن تضم اللجنة شخصيات وطنية مشهوداً لها بالكفاءة والنزاهة والاستقلال، وأن تراعي التنوع الجغرافي والاجتماعي والسياسي للسودان، وألا تكون خاضعة لهيمنة أي طرف من أطراف الصراع أو القوى السياسية.
كما ندعو إلى وضع معايير واضحة لاختيار أعضاء اللجنة، وإعلان آليات عملها للرأي العام، بما يعزز الثقة في العملية الحوارية منذ بدايتها.
ثانياً: إنهاء الحرب شرط أساسي للحوار
تؤكد حملة سودان المستقبل أن الحوار لا يمكن أن ينجح إلا بوقف الحرب سلما أو استسلاما.
وعليه، ندعو جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق نار شامل ومتزامن خلال فترة الحوار، مع توفير آليات مستقلة للمراقبة والتحقق من الالتزام به، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين دون عوائق.
إن وقف إطلاق النار ليس تنازلاً من طرف لآخر، وإنما هو واجب تجاه الشعب السوداني، وشرط أساسي لتهيئة المناخ الملائم لحوار جاد ومسؤول.
ثالثاً: الحوار حول كيفية حكم السودان وليس من يحكم السودان
ترى حملة سودان المستقبل أن جوهر الحوار السوداني يجب ألا ينحصر في السؤال: «من يحكم السودان؟»، وإنما يجب أن ينصب بصورة أساسية على السؤال الأهم: «كيف يُحكم السودان؟»
فالأزمة السودانية ليست أزمة أشخاص فقط، ولا يمكن حلها بمجرد إعادة توزيع المناصب أو اقتسام السلطة والثروة بين القوى السياسية والعسكرية، وإنما هي أزمة نظام حكم ومؤسسات وعدالة، وعلاقة بين المركز والأقاليم، وآليات لإدارة التنوع والموارد والسلطة.
وعليه، يجب أن يؤسس الحوار الوطني لمبادئ واضحة ومستدامة لكيفية حكم السودان، بحيث لا تكون مخرجاته صفقة لتقاسم السلطة بين النخب، ولا وسيلة لإضفاء شرعية على أي سلطة قائمة بحكم الأمر الواقع، وإنما تأسيساً لنظام سياسي ودستوري يضمن التداول السلمي للسلطة، والمواطنة المتساوية، وسيادة القانون، والمساءلة، واستقلال المؤسسات.
إن أي حوار ينتهي بمجرد اتفاق القوى المتصارعة على توزيع المناصب والثروة، دون معالجة جذور الأزمة ووضع قواعد واضحة للحكم، سيكون معرضاً لإعادة إنتاج الأزمة نفسها بأسماء ووجوه مختلفة.
لذلك، ينبغي أن يخرج الحوار السوداني بتوافق وطني حول قواعد الحكم، وشكل الدولة، وطبيعة العلاقة بين المؤسسات المدنية والعسكرية، ونظام توزيع السلطة والثروة، وضمانات العدالة والمواطنة، وآليات التداول السلمي للسلطة، ودور الأقاليم، واستقلال مؤسسات الدولة، قبل الدخول في تفاصيل من يتولى المناصب أو يدير المرحلة الانتقالية.
إن السودان لا يحتاج إلى حوار ينتهي بتوافق النخب على «من يحكم»، وإنما إلى حوار يؤسس لتوافق السودانيين على «كيف يُحكم السودان»، ومن ثم يصبح شاغلو المناصب خاضعين للمبادئ والمؤسسات، لا أن تُفصّل المبادئ والمؤسسات لخدمة شاغلي المناصب.
وتحذر حملة سودان المستقبل من أن يتحول الحوار إلى مجرد واجهة سياسية أو غطاء لإعادة إنتاج سلطة الأمر الواقع ومنحها شرعية لا تستند إلى إرادة شعبية حرة، مؤكدة أن الشرعية السياسية لا تُمنح عبر التوافقات المغلقة، وإنما تستمد من الشعب السوداني ومن دستور ومؤسسات وآليات ديمقراطية متوافق عليها.
نريد حواراً يؤسس لدولة، لا حواراً لتقاسم دولة.
نريد أن نتفق على كيف يُحكم السودان، قبل أن نختلف على من يحكمه.
رابعاً: القضايا الأساسية التي يجب أن يتناولها الحوار
يجب ألا يقتصر الحوار على تقاسم السلطة أو الترتيبات بين النخب والقوى المتصارعة، بل ينبغي أن يتناول جذور الأزمة السودانية والقضايا التي تمس مستقبل الدولة والمجتمع.
ومن أبرز القضايا التي نرى ضرورة إدراجها:
- وقف الحرب وتحقيق السلام المستدام.
- حماية المدنيين وعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم بصورة آمنة وكريمة.
- معالجة الوضع الإنساني وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
- بناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على المواطنة المتساوية.
- إصلاح مؤسسات الدولة وضمان استقلال القضاء وسيادة القانون.
- قضية الجيش والقوات النظامية وترتيبات الأمن والدفاع وفق رؤية وطنية تضمن وحدة المؤسسة العسكرية وخضوعها للسلطة المدنية الدستورية.
- معالجة قضايا العدالة والمحاسبة وجبر الضرر والمصالحة الوطنية.
- إصلاح الاقتصاد ومعالجة أسباب الفقر والتهميش والاختلال في توزيع الموارد.
- معالجة قضايا الأقاليم والمركز وتحقيق تنمية متوازنة وعدالة في توزيع السلطة والثروة.
- وضع أسس دستورية واضحة للمرحلة الانتقالية وما بعدها.
- الاتفاق على ترتيبات الانتقال إلى نظام ديمقراطي مدني مستدام وانتخابات حرة ونزيهة.
- وضع قواعد ومبادئ واضحة لكيفية إدارة الدولة ومنع احتكار السلطة وإعادة إنتاج الحكم الفردي أو العسكري.
خامساً: آلية الحوار وشفافيته
نرى أن الحوار يجب أن يقوم على آلية واضحة وشفافة ومعلنة للشعب السوداني، تبدأ بالتحضير والتوافق على جدول الأعمال، ثم عقد جلسات تفاوضية معلنة المعايير، وصولاً إلى اتفاق نهائي يخضع للنقاش والمراجعة المجتمعية.
كما نقترح وجود جهة أو آلية مستقلة ومحايدة لتيسير الحوار، مع إمكانية الاستعانة بالوساطة الإقليمية والدولية متى كانت داعمة للإرادة السودانية، دون أن تتحول إلى وصاية على القرار الوطني.
ويجب أن تكون مخرجات الحوار مكتوبة وواضحة، وأن يتم إعلانها للشعب، مع وضع آليات محددة لتنفيذها ومراقبتها ومحاسبة من يعرقل تنفيذها.
سادساً: حوار سوداني جامع
إن الحوار السوداني لا ينبغي أن يكون اجتماعاً مغلقاً بين القوى المسلحة أو الأحزاب السياسية وحدها.
بل يجب أن يكون حواراً سودانياً جامعاً يشارك فيه:
- القوى السياسية والمدنية.
- ممثلو المجتمع المدني والنقابات والمهن.
- الشباب والمرأة.
- ممثلو الأقاليم والولايات والمجتمعات المحلية.
- النازحون واللاجئون والمتضررون من الحرب.
- الشخصيات الوطنية المستقلة.
- ممثلو القوى المجتمعية والأهلية.
- وكل طرف سوداني يؤمن بالحل السلمي وبوحدة السودان ومستقبله.
وفي الوقت ذاته، يجب وضع معايير واضحة للمشاركة تمنع احتكار الحوار من قبل أي مجموعة أو فرض أجندة حزبية أو عسكرية على العملية الوطنية.
سابعاً: صوت الأغلبية الصامتة
إن حملة سودان المستقبل تؤكد أنها تسعى إلى التعبير عن صوت الأغلبية الصامتة من أبناء وبنات الشعب السوداني، أولئك الذين أنهكتهم الحرب، وأرهقهم الاستقطاب السياسي، ويدفعون يومياً ثمن الصراع دون أن تكون لهم مقاعد على طاولات التفاوض.
نحن صوت المواطن الذي يريد الأمن قبل السياسة، والخبز قبل الشعارات، والدولة قبل الأشخاص، والعدالة قبل الانتقام، والمستقبل قبل صراعات الماضي.
ونحن نؤمن أن السودان أكبر من جميع القوى السياسية والعسكرية، وأن مستقبل البلاد لا ينبغي أن يحدد عبر صفقات بين النخب، وإنما عبر توافق وطني واسع يضع المواطن السوداني في قلب العملية السياسية.
ختاماً
تؤكد حملة سودان المستقبل استعدادها للمساهمة الإيجابية في أي عملية حوار جادة وشاملة، وتدعو جميع القوى السودانية إلى تقديم مصلحة الوطن على المصالح الحزبية والشخصية، والعمل بصورة عاجلة على وقف الحرب وتهيئة الظروف لحوار وطني حقيقي.
إن السودان اليوم أمام مسؤولية تاريخية: إما أن نواصل إدارة الخلاف بمنطق الحرب والإقصاء، أو نختار طريق الحوار والسلام وبناء الدولة.
ونحن نختار السودان.
الأمانة السياسية
حملة سودان المستقبل
1 سبتمبر 2026